الجرف الأصفر بملياراته…والدفاع الحسني الجديدي يبحث عن مستشهر!؟

يعيش فريق الدفاع الحسني الجديدي على وقع وضعية مالية صعبة باتت تهدد طموحات جماهيره في رؤية فريقها ينافس على الألقاب الوطنية ويستعيد مكانته في المنافسات الإفريقية.

ولا يبدو أن الأزمة مرتبطة فقط بالتدبير الرياضي، بل تعكس أيضا تراجع حجم الدعم الموجه للفريق من طرف عدد من الشركاء والمستشهرين، في الوقت الذي تعرف فيه مدينة الجديدة وإقليمها نشاطا اقتصاديا مهما، خصوصا بالقطب الصناعي بالجرف الأصفر.

وتتساءل الجماهير الجديدية، باستغراب، عن أسباب ابتعاد عدد من المقاولات الكبرى عن فريق المدينة، في الوقت الذي تختار فيه مؤسسات لها استثمارات وحضور اقتصادي بالمنطقة توجيه دعمها الرياضي إلى أندية خارج الإقليم، ومن ذلك حالة مرسى ماروك ودعمها للرجاء البيضاوي.

المسألة هنا لا تتعلق بمطالبة المقاولات بدعم فريق بعينه، بقدر ما تتعلق بطرح سؤال حول مفهوم المسؤولية المجتمعية للمقاولات، ومدى استفادة المدن والمناطق التي تحتضن استثماراتها من جزء من هذه الدينامية الاقتصادية.

وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى تحرك عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، ليس باعتباره جهة ممولة للفريق، وإنما باعتباره فاعلا مؤسساتيا قادرا على جمع الأطراف وفتح جسور التواصل بين الدفاع الحسني الجديدي والمقاولات الكبرى والمؤسسات العمومية والمنتخبة والفاعلين الاقتصاديين.

وقد يكون تنظيم لقاء موسع مع كبار المستثمرين والشركات العاملة بالجرف الأصفر، إلى جانب المؤسسات المنتخبة والفاعلين الاقتصاديين، خطوة عملية لبحث سبل إنعاش مالية الفريق وبناء شراكات إشهارية ورياضية مستدامة، بدل الاكتفاء بالدعم الموسمي والظرفي.

فالجمهور الجديدي لا يريد مجرد فريق ينافس من أجل البقاء، وإنما يتطلع إلى مشروع رياضي حقيقي يليق بتاريخ الدفاع الحسني الجديدي وحجم المدينة وإمكاناتها الاقتصادية.

ويبقى السؤال: هل تتحول الإمكانات الاقتصادية الهائلة التي تزخر بها الجديدة والجرف الأصفر إلى قوة داعمة لفريق المدينة، أم سيظل الدفاع الحسني الجديدي يبحث عن مستشهرين خارج محيطه؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى