دورة استثنائية لمجلس جماعة الجديدة…هل تلامس جدول أعمالها الملفات التي تؤرق الساكنة؟

يستعد مجلس الجماعة الترابية للجديدة لعقد دورة استثنائية صباح يوم الخميس 3 شتنبر المقبل، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، وذلك للتداول في جدول أعمال يتضمن أربع نقاط.

وبحسب المعطيات المتداولة، يتضمن جدول أعمال الدورة أربع نقاط، تهم أساساً المساهمة في رأسمال شركة التنمية المحلية الجديدة الكبرى للنقل العمومي، والمصادقة على نظامها الأساسي، إلى جانب إعادة صياغة مقرر المجلس المتعلق ببرمجة الفائض المحقق برسم سنة 2025، ثم إصلاح خطأ مادي في مقرر سابق يتعلق بالتفويت بالتراضي لقطعة أرضية غير قابلة للبناء مساحتها 5 أمتار مربعة بشارع محمد الريفي بدرب غلف بمدينة الجديدة.

وتأتي هذه الدورة الاستثنائية تنفيذاً لبرقية السيد عامل إقليم الجديدة عدد 4474 بتاريخ 24 غشت الجاري، وتطبيقاً لمقتضيات المادة 37 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وإذا كان ملف النقل العمومي يحظى بأهمية كبيرة لدى ساكنة الجديدة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالحياة اليومية والتنقل داخل المدينة، فإن طبيعة جدول أعمال الدورة تفتح في المقابل باباً واسعاً للتساؤل حول مدى قدرة دورة استثنائية كهذه على مناقشة القضايا الآنية والطارئة التي تشغل بال سكان المدينة.

ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن الجديدي معالجة عدد من الإشكالات المرتبطة بتدبير المرافق والخدمات الأساسية، يطرح السؤال نفسه: هل ستقتصر أشغال الدورة على النقاط الأربع المدرجة في جدول الأعمال، أم أن المناسبة ستتيح أيضاً إثارة الملفات الملحة التي أصبحت تؤرق الساكنة؟

ومن بين أبرز الملفات التي تفرض نفسها في النقاش المحلي، وضعية النظافة وجمع النفايات، وصيانة الشوارع والأزقة، وإصلاح الحفر والأرصفة، وتأهيل البنية التحتية، إلى جانب عدد من الإشكالات المرتبطة بالمجال الحضري وجودة الخدمات المقدمة للساكنة.

وهي ملفات لا ترتبط فقط بجمالية المدينة، وإنما تمس بشكل مباشر جودة الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً في ظل ما يثار بشكل متكرر من ملاحظات وانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن بعض مظاهر تدبير المجال الحضري، ومن هنا، ينتظر أن تكون دورة 3 شتنبر مناسبة لطرح سؤال أوسع من مجرد المصادقة على مقررات إدارية ومالية: هل يواكب جدول أعمال المجلس حجم وانتظارات الساكنة من مؤسستها المنتخبة؟

لا شك أن النقاط الأربع المدرجة في جدول الأعمال تكتسي أهمية متفاوتة، لاسيما ما يتعلق بالنقل العمومي، باعتباره ورشاً من شأنه أن يؤثر مستقبلاً في منظومة التنقل داخل المدينة، غير أن صفة «الاستثنائية» التي تحملها الدورة تثير، في المقابل، انتباه المتابعين للشأن المحلي إلى مدى إمكانية استثمارها في تقييم عدد من الخدمات الجماعية التي تواجه انتقادات، وفتح نقاش صريح حول الاختلالات التي تهم الحياة اليومية للساكنة.

فهل سيكون ملف النقل العمومي هو العنوان الأبرز لهذه الدورة، أم أن أعضاء المجلس سيجدون أيضاً مساحة لمساءلة واقع النظافة والبنية التحتية والخدمات الجماعية الأخرى؟

أسئلة تظل معلقة إلى حين انعقاد الدورة، في انتظار أن تكشف أشغالها ومداخلات المنتخبين ما إذا كانت الملفات التي تؤرق ساكنة الجديدة حاضرة فعلاً في النقاش، أم أن جدول الأعمال سيظل محصوراً في النقاط الأربع المحددة سلفاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى