تعيينات أمنية جديدة تعزز مقاربة النوع: امرأة على رأس دائرة شرطة بالجديدة


في خطوة تعكس التحولات المتواصلة داخل منظومة الأمن الوطني، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن حزمة تعيينات جديدة شملت 14 منصباً للمسؤولية بعدد من المدن المغربية، وذلك في سياق تحديث هياكل التدبير الأمني وتعزيز الحكامة داخل المصالح اللاممركزة.
وقد أشّر المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي على هذه التعيينات التي همّت مدناً من بينها الجديدة ومكناس ومراكش والدار البيضاء، إلى جانب برشيد والبئر الجديد وآسفي واليوسفية وويسلان وإيمنتانوت، في إطار ضخ دماء جديدة في مراكز القرار الأمني.
لكن أبرز ما ميّز هذه الحركة الانتقالية هو تعيين إطار أمني نسوي على رأس دائرة للشرطة بمدينة الجديدة، في خطوة تحمل دلالات قوية على مستوى ترسيخ مقاربة النوع داخل المؤسسة الأمنية، ويعكس هذا التوجه إرادة واضحة لتمكين الكفاءات النسائية من تقلد مناصب القيادة، بما يتماشى مع التحولات المجتمعية والتزامات المغرب في مجال المساواة وتكافؤ الفرص.
ولم يعد حضور المرأة داخل جهاز الأمن الوطني مقتصراً على الأدوار التنفيذية، بل بات يشمل مواقع القرار والتدبير الميداني، وهو ما يعزز صورة المؤسسة كفاعل منفتح على التطور، ويكرس الثقة في قدرات العنصر النسوي على المساهمة الفعالة في تحقيق الأمن وخدمة المواطنين.
وشملت التعيينات أيضاً مناصب في مجالات الاستعلامات العامة، حيث تم تعيين نائب رئيس المصلحة الولائية للاستعلامات العامة بمكناس، ورئيس فرقة الاستعلامات العامة ببرشيد، إلى جانب إسناد رئاسة ست دوائر للشرطة بعدد من المدن، فضلاً عن تعيينات في قطاع الأمن الطرقي، همّت رؤساء مصالح حوادث السير ورؤساء فرق السير الطرقي.
وتندرج هذه الدينامية في إطار استراتيجية شاملة تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، تقوم على تجديد النخب الأمنية وإسناد المسؤوليات لكفاءات شابة تجمع بين المهنية والخبرة الميدانية، مع الحرص على تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين وتجويد الخدمات الشرطية.
ويبرز تعيين رئيسة دائرة أمنية بالجديدة كإشارة قوية إلى أن مقاربة النوع لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت خياراً مؤسساتياً فعلياً، يعكس تحولاً تدريجياً في بنية القيادة الأمنية نحو مزيد من التوازن والتمثيلية، بما يخدم النجاعة الأمنية ويواكب التحولات المجتمعية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى