تقاعد “نيوروشيرورجيان” بالجديدة يفتح باب القلق حول مصير المرضى

خلف إدراج اسم الدكتور حاميد رضوان، اختصاصي جراحة الدماغ والأعصاب بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، ضمن لائحة الإحالة على التقاعد النسبي الخاصة بموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حالة من القلق وسط عدد من المهتمين بالشأن الصحي بالإقليم، بالنظر إلى الخصاص الذي قد يطال هذا التخصص الدقيق والحساس داخل المؤسسة الاستشفائية.
وتظهر المعطيات الواردة في الوثيقة الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، المتعلقة بطلبات الإحالة على التقاعد النسبي المقبولة برسم سنة 2025، ورود اسم “حاميد رضوان” ضمن لائحة جهة الدار البيضاء – سطات، عمالة إقليم الجديدة، وهو ما يعني اقتراب مغادرته الرسمية لقطاع الصحة العمومية في غضون الأشهر المقبلة.
ويعد الدكتور حاميد رضوان من الأطر الطبية المتخصصة في جراحة الدماغ والأعصاب بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، وهو تخصص دقيق يعرف خصاصا ملحوظا على المستوى الوطني، ما يثير مخاوف من انعكاسات هذا التقاعد على الخدمات الصحية المقدمة للمرضى بالإقليم والمناطق المجاورة.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن مغادرة الدكتور المذكور ستجعل طبيبة واحدة فقط تتولى مهام جراحة الدماغ والأعصاب بالمستشفى، الأمر الذي قد يفاقم الضغط على هذا التخصص الحيوي، خاصة في ظل تزايد الحالات المستعجلة المرتبطة بحوادث السير، والجلطات الدماغية، والإصابات العصبية المعقدة التي تستوجب تدخلا طبيا سريعا ودقيقا.
ويعتبر عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الصحي أن هذا الوضع يعيد إلى الواجهة إشكالية الخصاص في الموارد البشرية الطبية بالمستشفيات العمومية، خصوصا في التخصصات الحساسة، ويطرح تساؤلات حول التدابير الاستباقية التي ستعتمدها الجهات الوصية لضمان استمرارية خدمات جراحة الدماغ والأعصاب بمدينة الجديدة، وتفادي أي فراغ قد يؤثر على حق المواطنين في الولوج إلى العلاج والتكفل الطبي المتخصص.
كما يرتقب أن تتعالى مطالب الفعاليات الصحية والحقوقية بضرورة التعجيل بتعويض الأطر المحالة على التقاعد، ودعم المستشفى الإقليمي محمد الخامس بأطباء اختصاصيين إضافيين، بما يضمن استمرارية المرفق الصحي العمومي ويحافظ على جودة الخدمات العلاجية المقدمة لساكنة الإقليم







