حراس السيارات بالجديدة يصعدون ويحتجون أمام البلدية احتجاجا على التوقيفات

تتجه قضية حراس السيارات بمدينة الجديدة نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلنت جمعية حراس السيارات تنظيم وقفة احتجاجية صباح يوم الاثنين المقبل أمام مقر جماعة الجديدة، في خطوة تقول إنها تأتي للتعبير عن حالة القلق التي يعيشها المشتغلون بهذا القطاع، والمطالبة بإيجاد مخرج قانوني واجتماعي لوضعيتهم.

وبحسب رئيس الجمعية، فإن عددا من حراس السيارات أصبحوا خلال الآونة الأخيرة عرضة لتدخلات أمنية ودوريات ميدانية يتم على إثرها توقيف بعضهم، بدعوى استغلال الملك العمومي دون سند قانوني، ويرى أن الحراس يؤدون ثمن وضع تنظيمي لا يتحملون مسؤوليته، معتبرا أن غياب إطلاق جماعة الجديدة لصفقات تدبير واستغلال مراكن السيارات هو السبب الرئيسي في استمرار هذا الفراغ، رغم أن العديد منهم اعتادوا الاشتغال في السابق ضمن شركات كانت قد رست عليها صفقات مماثلة.

وأكد المتحدث أن هذه الفئة تضم معيلين لأسر ومحدودي الدخل، وأن حراسة السيارات تشكل بالنسبة إليهم المورد الوحيد لتأمين لقمة العيش، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي يهدد بدفع عدد كبير منهم إلى البطالة والهشاشة الاجتماعية، في ظل غياب بدائل عملية أو حلول انتقالية.

وفي هذا السياق، تدعو الجمعية إلى فتح حوار جاد مع مختلف الجهات المعنية، من أجل بلورة صيغة قانونية وتنظيمية تراعي احترام القانون من جهة، وتحفظ في الوقت نفسه حق هذه الفئة في العمل الكريم من جهة أخرى، بعيدا عن أي مقاربة قد تزيد من تعقيد أوضاعها الاجتماعية.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ملف تدبير مراكن السيارات بمدينة الجديدة، باعتباره من الملفات التي تستوجب معالجة شاملة توازن بين متطلبات تنظيم واستغلال الملك العمومي، وضمان الأمن والنظام، وبين البعد الاجتماعي المرتبط بمئات الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على هذا النشاط كمصدر وحيد للدخل، بما يحقق المصلحة العامة ويجنب المدينة مزيدا من الاحتقان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى