عبد الحليم منيار … حين يحضر الشباب في واجهة الاستحقاق التشريعي بسيدي بنور

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لشهر شتنبر 2026، يشهد المشهد الانتخابي بإقليم سيدي بنور بروز عدد من الوجوه الشابة التي اختارت الانتقال من موقع المتابعة إلى موقع الفعل والمنافسة، في مؤشر يعكس حاجة الساحة السياسية إلى دماء جديدة قادرة على حمل انتظارات جيل جديد من الناخبين.

وفي مقدمة هذه الأسماء يبرز عبد الحليم منيار، المستشار الجماعي بجماعة سيدي بنور، والذي اختار هذه المرة خوض غمار الانتخابات التشريعية بصفته وصيفاً لوكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية لإقليم سيدي بنور، حضور منيار في هذه المحطة الانتخابية لا يختزل في موقعه داخل اللائحة، وإنما يحمل دلالة أكبر ترتبط بموضوع الحضور النوعي للشباب في الحياة السياسية والانتخابية.

فالشباب، الذي غالباً ما يتم استحضاره في الخطابات السياسية باعتباره “مستقبل البلاد”، أصبح مطالباً اليوم بأن يكون أيضاً جزءاً من حاضرها، وأن يتولى أدواراً حقيقية في المؤسسات المنتخبة وفي صناعة القرار.

وتقدم تجربة عبد الحليم منيار نموذجاً لهذا الانتقال من الخطاب إلى الممارسة، فقد راكم تجربة في العمل الانتخابي المحلي من خلال عضويته بالمجلس الجماعي لسيدي بنور، قبل أن يطرق اليوم باب المؤسسة التشريعية، في مسار يعكس رغبة جيل جديد من المنتخبين في توسيع دائرة حضوره وتأثيره.

واللافت في هذه التجربة أن منيار لا يقدم نفسه باعتباره بديلاً عن التجارب السابقة بقدر ما يجسد امتداداً لجيل جديد من الفاعلين السياسيين الذين يجدون أنفسهم أمام تحديات مختلفة، وأسئلة جديدة، وانتظارات اجتماعية واقتصادية متزايدة.

فالشباب اليوم يريد تمثيلية سياسية أكثر قرباً من قضاياه، وأكثر قدرة على الإنصات إلى تطلعاته المرتبطة بالتشغيل، والتعليم، والصحة، والاستثمار، والعدالة المجالية، والفرص الاقتصادية.ومن هنا تكتسب مشاركة وجوه شابة مثل عبد الحليم منيار أهميتها، لأنها تجعل من الانتخابات مناسبة لتجديد النخب، وليس فقط مناسبة لتجديد المقاعد.

وبالنسبة لإقليم سيدي بنور، فإن حضور الشباب في واجهة المنافسة التشريعية يطرح سؤالاً أكبر: هل نحن أمام بداية انتقال تدريجي نحو جيل جديد من المنتخبين؟ إن الإجابة ستظل مرتبطة بإرادة الناخبين ونتائج صناديق الاقتراع، غير أن مجرد صعود أسماء شابة إلى مواقع متقدمة داخل اللوائح الانتخابية يمثل، في حد ذاته، تحولاً يستحق التوقف عنده.

عبد الحليم منيار، من خلال موقعه الحالي في المنافسة التشريعية، يجسد إحدى صور هذا الحضور الشبابي الجديد؛ حضور لا ينبغي أن يقاس فقط بالسن، وإنما بما يمكن أن يقدمه صاحبه من طاقة، وحيوية، وقدرة على التواصل، وفهم للتحولات التي يعرفها المجتمع المحلي.

فالرهان الحقيقي ليس أن يكون الشباب حاضراً في الصورة الانتخابية، وإنما أن يكون حاضراً في القرارومن هذه الزاوية، فإن تجربة منيار تستحق المتابعة باعتبارها جزءاً من مشهد أوسع يعيد طرح مسألة تجديد النخب السياسية بالإقليم، ويفتح الباب أمام طاقات شابة للانتقال من المشاركة السياسية إلى تحمل المسؤولية والاضطلاع بأدوار أكبر في تدبير الشأن العام.

وفي النهاية، تبقى الانتخابات هي الفيصل، ويبقى الناخب البنوري صاحب الكلمة الأخيرة. لكن المؤكد أن حضور الشباب في مقدمة المشهد الانتخابي لم يعد ترفاً سياسياً، بل أصبح ضرورة لتجديد الحياة الديمقراطية ومنح المؤسسات المنتخبة نفساً جديداً.

وفي هذا السياق، يشكل عبد الحليم منيار واحداً من الوجوه التي ستخضع تجربتها للاختبار خلال استحقاقات شتنبر، في محطة قد تكون، بصرف النظر عن نتائجها، فرصة لإبراز أن جيل الشباب قادر على الحضور والمنافسة وتحمل المسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى