ياسر قنديل يترجم الترافع إلى إنجاز…الثانوية التأهيلية القاضي عياض ترى النور بالمشرك

في خطوة من شأنها تعزيز العرض التربوي بجماعة المشرك بإقليم سيدي بنور، كشفت مراسلة صادرة عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات والمديرية الإقليمية بسيدي بنور، بتاريخ 15 أكتوبر 2026، عن جاهزية مشروع بناء الثانوية التأهيلية القاضي عياض، في محطة تربوية تعكس أهمية الاستثمار في البنيات التعليمية والاستجابة للحاجيات المتزايدة لساكنة المنطقة.

ويبرز في مسار هذا المشروع اسم الشاب ياسر قنديل، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس جماعة المشرك، الذي تشير المعطيات المقدمة إلى اضطلاعه بدور في الترافع من أجل إخراج هذه المؤسسة التعليمية إلى حيز الوجود، والدفع بهذا المطلب التنموي الذي طالما ارتبط بانتظارات الأسر والتلاميذ بالمنطقة.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على إحداث مؤسسة تعليمية جديدة، بل تتجاوز ذلك إلى ما يمكن أن يحققه من آثار اجتماعية وتربوية، من خلال تقريب خدمات التعليم الثانوي التأهيلي من أبناء المنطقة، والتخفيف من أعباء التنقل اليومي نحو المؤسسات البعيدة، فضلاً عن الحد من مخاطر الهدر المدرسي، خاصة في صفوف التلاميذ المنحدرين من الأسر ذات الإمكانات المحدودة.

كما يُنتظر أن يسهم دخول الثانوية التأهيلية القاضي عياض حيز الخدمة في تعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين، وتوفير ظروف أكثر ملاءمة لمواصلة الدراسة، بما يتيح لشباب جماعة المشرك آفاقاً أوسع لاستكمال مسارهم التعليمي، ويجعل من المدرسة رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي والتنمية المحلية.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة في الوسط القروي، حيث لا تزال المسافة الفاصلة بين المؤسسات التعليمية ومقرات سكنى التلاميذ تشكل تحدياً أمام استمرارية التمدرس، وتلقي أحياناً بأعباء إضافية على الأسر. ومن هذا المنطلق، فإن توفير مؤسسة للتعليم الثانوي التأهيلي بالمنطقة يمثل خطوة عملية نحو تقليص مظاهر العزلة الاجتماعية المرتبطة بالولوج إلى الخدمات التعليمية، وتعزيز حضور المدرسة في صلب السياسات التنموية المحلية.

ويأتي بروز هذا المشروع تزامناً مع الاستعداد للاحتفالات الوطنية المخلدة لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيدي الوحدة والاستقلال المجيدين، وهي مناسبات تستحضر رهانات التنمية وبناء الإنسان، وتعيد التأكيد على مكانة التعليم باعتباره أحد المداخل الأساسية لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.

وبين الترافع عن الحاجيات المحلية وتحويل المطالب إلى مشاريع ملموسة، تبرز تجربة مشروع الثانوية التأهيلية القاضي عياض باعتبارها نموذجاً لأهمية التنسيق والترافع من أجل تعزيز البنيات الأساسية بالعالم القروي. ويبقى الرهان اليوم هو استكمال مختلف الترتيبات اللازمة لضمان افتتاح المؤسسة في أفضل الظروف، وتمكين تلميذات وتلاميذ جماعة المشرك من الاستفادة من خدماتها، حتى تتحول هذه المنشأة إلى مكسب تربوي واجتماعي ينعكس إيجاباً على مستقبل الأجيال الصاعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى