رحيل الموسيقار عبد الوهاب الدكالي…المغرب يودّع أحد أعمدة الأغنية الأصيلة

خيّم الحزن والأسى على الساحة الفنية المغربية والعربية، صباح اليوم الجمعة 08 ماي 2026، عقب تداول خبر وفاة الفنان والموسيقار المغربي الكبير عبد الوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 سنة، بعد معاناة مع المرض، ليسدل الستار على مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، شكّلت جزءاً أصيلاً من الذاكرة الفنية المغربية والعربية.

ويُعد الراحل واحداً من أبرز رموز الأغنية المغربية الحديثة، وصاحب مدرسة فنية خاصة مزجت بين الكلمة الراقية واللحن العميق والأداء المرهف، حيث استطاع عبر أعماله الخالدة أن يحفر اسمه في وجدان أجيال متعاقبة، وأن يمنح للأغنية المغربية إشعاعاً عربياً واسعاً.

وقد نعى الفنان والممثل المغربي رشيد الوالي رحيل الراحل بكلمات مؤثرة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع “فايسبوك”، مؤكداً خبر الوفاة بعد تواصله مع الأستاذ النفالي وبعض أفراد عائلة الفقيد، حيث كتب:“أكد لي الخبر الأستاذ النفالي، مع تواجده مع أفراد من عائلة المرحوم. إنا لله وإنا إليه راجعون.”

وبرحيل عبد الوهاب الدكالي، تفقد الساحة الفنية قامة موسيقية كبيرة أسهمت في ترسيخ الهوية الفنية المغربية، وقدّمت أعمالاً لا تزال حاضرة بقوة في الذاكرة الجماعية، من خلال أغانٍ حملت أبعاداً إنسانية ووطنية وعاطفية عميقة، وجعلت منه صوتاً استثنائياً ارتبط بالزمن الجميل للأغنية المغربية.

وعُرف الفقيد بقدرته الفريدة على الجمع بين التلحين والغناء والتجديد الموسيقي، كما كان من الفنانين الذين حافظوا على أصالة الفن المغربي مع الانفتاح على أنماط موسيقية عربية وعالمية، ما أكسبه مكانة مرموقة داخل المغرب وخارجه.

وقد خلّف خبر وفاته موجة واسعة من الحزن والتعازي في الأوساط الفنية والثقافية، حيث عبّر عدد من الفنانين والمثقفين ومحبي الطرب الأصيل عن تأثرهم العميق برحيل أحد آخر العمالقة الذين صنعوا مجد الأغنية المغربية.

رحم الله الفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه جميل الصبر والسلوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى