محمد مهذب.. أربع سنوات تحت القبة والسؤال الكبير: ماذا ربح إقليم الجديدة؟

منذ انتخابه نائبا برلمانيا عن إقليم الجديدة، ظل اسم محمد مهذب حاضرا في عدد من الأنشطة الحزبية وبعض التدخلات البرلمانية المرتبطة بقضايا محلية، غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بإلحاح هو: ماذا جنى إقليم الجديدة عمليا من هذه الولاية البرلمانية؟
صحيح أن النائب البرلماني تقدم بعدد من المداخلات المرتبطة بقطاعات الطرق والماء والفلاحة، لكن المتتبعين للشأن المحلي يتساءلون عن الأثر الملموس لهذه التدخلات على أرض الواقع، فالإقليم ما زال يئن تحت وطأة اختلالات بنيوية في عدة قطاعات، من طرق متدهورة إلى خصاص في البنيات الصحية، مرورا بإشكالات الماء والتشغيل والنقل.
ولعل أكبر إشكال يواجه البرلمانيين عموما هو الاعتقاد بأن طرح الأسئلة داخل البرلمان يشكل في حد ذاته إنجازا، فالسؤال البرلماني ليس سوى أداة رقابية، أما الإنجاز الحقيقي فيقاس بما تحقق بعد السؤال، وما تم انتزاعه من مشاريع واعتمادات وبرامج لفائدة المواطنين.
وبالعودة إلى حصيلة محمد مهذب، يصعب على المتتبع العادي أن يرصد مشاريع كبرى أو مكتسبات نوعية ارتبطت بشكل مباشر بترافعه داخل المؤسسة التشريعية، فلا توجد إلى حدود الساعة مشاريع استراتيجية بارزة تحمل بصمته السياسية الواضحة، ولا ملفات كبرى نجح في حسمها أو الدفع بها إلى الأمام بالشكل الذي ينتظره سكان الإقليم.
وفي الوقت الذي تتسابق فيه بعض الأقاليم إلى جلب استثمارات ومشاريع مهيكلة بفضل قوة الترافع السياسي لممثليها، يبدو المشهد في الجديدة مختلفا، حيث ما زالت العديد من الملفات العالقة تراوح مكانها دون حلول جذرية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول جدوى التمثيلية البرلمانية وأثرها الفعلي على التنمية المحلية.
إن تقييم أي نائب برلماني لا يجب أن يبنى على الصور والبلاغات والأنشطة الحزبية، بل على النتائج المحققة، ولذلك يبقى السؤال معلقا إلى اليوم: ما هي الملفات الكبرى التي نجح محمد مهذب في حلها؟ وما هي المشاريع التي استطاع جلبها أو تسريع إخراجها إلى حيز الوجود لفائدة إقليم الجديدة؟
إلى أن تتوفر أجوبة واضحة ومقنعة عن هذه الأسئلة، سيظل جزء مهم من الرأي العام يعتبر أن حصيلة الترافع البرلماني بالإقليم لا ترقى إلى حجم الانتظارات التي عبر عنها المواطنون عند صناديق الاقتراع.







