بعد استنزاف جيوب الأسر في العيد..زيادات مفاجئة في أسعار الخبز بالجديدة تثير موجة من الاستياء

لم تكد ساكنة مدينة الجديدة تستفيق من الأعباء المالية الثقيلة التي رافقت عيد الأضحى، وما رافقه من ارتفاع كبير في تكاليف اقتناء الأضاحي ومستلزمات العيد، حتى فوجئت بزيادة جديدة مست مادة أساسية لا يكاد يخلو منها أي بيت، ويتعلق الأمر بالخبز.
فمباشرة بعد العيد، عمد عدد من أصحاب المخابز إلى رفع أسعار الخبز بشكل متزامن، حيث انتقل ثمن بعض الأنواع من درهم أو درهم وعشرين سنتيما إلى ما بين درهم ونصف ودرهمين، أي بزيادة تراوحت بين خمسين سنتيما ودرهم كامل للخبزة الواحدة، وهو ما اعتبره العديد من المواطنين عبئا إضافيا يثقل كاهل الأسر التي تواجه أصلا موجة متواصلة من الغلاء.
وتكتسي هذه الزيادة حساسية خاصة بالنظر إلى أن الخبز ليس منتوجا كمالياً يمكن الاستغناء عنه، بل مادة استهلاكية يومية تشكل جزءا أساسيا من القوت اليومي لفئات واسعة من المجتمع، خصوصا الأسر محدودة الدخل والهشة التي تجد نفسها أمام ارتفاع جديد يمس أحد أبسط مقومات العيش.
وتطرح هذه الزيادات علامات استفهام حول مبرراتها الحقيقية، خاصة وأنها جاءت بشكل شبه متزامن لدى عدد من المخابز، الأمر الذي يستدعي توضيحا من الجهات المهنية المعنية بخصوص الأسباب والدوافع التي أدت إلى رفع الأسعار بهذا الشكل وفي هذا التوقيت بالذات.
كما أن الظرفية الحالية تفرض على مختلف المتدخلين قدرا أكبر من المسؤولية الاجتماعية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بمواد أساسية ترتبط مباشرة بالقدرة الشرائية للمواطنين، فبعدما استنزفت مصاريف العيد جزءا مهما من ميزانيات الأسر، جاءت هذه الزيادة لتضيف عبئا جديدا على فئات تعاني أصلا من صعوبات معيشية متزايدة.
وأمام هذا الوضع، يظل تدخل السلطات المختصة والهيئات المهنية المؤطرة لقطاع المخابز أمرا ضروريا من أجل الوقوف على خلفيات هذه الزيادات ومدى مشروعيتها، والعمل على إيجاد التوازن المطلوب بين مصالح المهنيين وحق المواطنين في الولوج إلى المواد الأساسية بأسعار تراعي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.






