جماعة خميس متوح.. هل أصبحت فوضى البناء العشوائي أمرا عاديا؟

تشهد جماعة خميس متوح بإقليم الجديدة في الآونة الأخيرة تنامياً لظاهرة البناء العشوائي بشكل يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما باتت مظاهر التشييد غير المنظم تنتشر في عدد من الدواوير والمناطق التابعة للجماعة، في مشهد يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المنظمة للتعمير، وحول فعالية آليات المراقبة والزجر.

وتتحدث ساكنة المنطقة عن استمرار أشغال بناء في أماكن متعددة، بعضها يتم في واضحة النهار، الأمر الذي يجعل هذه الظاهرة بعيدة عن أي طابع سري أو خفي، بل أصبحت واقعا يفرض نفسه على المشهد المحلي. وهو ما يدفع إلى التساؤل حول طبيعة التدخلات التي تقوم بها السلطات المختصة، ومدى مواكبتها لما يجري على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح: هل السيد قائد قيادة أخميس متوح على علم بما يحدث داخل نفوذ قيادته؟ وإذا كان على اطلاع، فما هي الإجراءات التي تم اتخاذها للحد من هذه الظاهرة؟ أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن حجم البناء العشوائي المنتشر اليوم يستوجب الوقوف الميداني العاجل لرصد مختلف الاختلالات واتخاذ ما يلزم من تدابير قانونية.

وفي المقابل، لا يمكن إنكار أن رئيس جماعة أخميس متوح، مبارك الطرمونية، يبذل مجهودات مهمة من أجل الدفع بعجلة التنمية والرقي بالمنطقة، من خلال السعي إلى تحسين البنيات والخدمات والارتقاء بصورة الجماعة، غير أن استمرار البناء العشوائي، إن ثبتت هذه المظاهر، من شأنه أن يقف حجر عثرة أمام هذه الجهود، ويقوض آثارها، لأن التنمية لا يمكن أن تستقيم في ظل توسع عمران غير منظم يفتقر إلى الضوابط القانونية والتخطيط السليم.

وأمام هذا الوضع، تبدو الحاجة ملحة إلى تدخل صارم من مختلف الجهات المعنية، من أجل فرض احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول جماعة أخميس متوح إلى نموذج آخر تتوسع فيه رقعة البناء غير القانوني في غياب المراقبة والردع، خاصة وأن الحفاظ على هيبة القانون يبدأ من التطبيق المتساوي على الجميع، دون استثناء أو تهاون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى