الاتحاد المغربي للشغل يرفع سقف التحدي…مؤتمر جهوي لمواجهة الهجوم على الحقوق النقابية

تستعد الدار البيضاء يوم 25 يوليوز 2026 لاحتضان أشغال المؤتمر الجهوي الثاني عشر للاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء – سطات، التابع للاتحاد المغربي للشغل، أكبر وأعرق مركزية نقابية بالمغرب، وذلك تحت شعار: “موحدون ومعبؤون في اتحاد جهوي قوي للدفاع عن كرامة وحقوق الأجراء والتصدي للهجوم على الحريات النقابية”.

ويعكس الشعار المركزي للمؤتمر طبيعة المرحلة التي يعيشها العمل النقابي بالمغرب، حيث يضع المؤتمر ضمن أولوياته تعزيز وحدة الصف النقابي وتقوية التنظيم الجهوي لمواجهة مختلف التحديات الاجتماعية والمهنية التي تواجه الشغيلة.

ولا تقتصر أشغال المؤتمر على انتخاب الأجهزة التنظيمية، بل تشكل محطة للنقاش وصياغة رؤية نقابية حول أبرز القضايا التي تؤطر المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها الدفاع عن كرامة العامل والأجير، والمطالبة بتعليق القانون المنظم للإضراب الذي تعتبره المركزية النقابية قانوناً تكبيلياً للحق الدستوري في الإضراب، وحماية الحريات النقابية، وضمان العدالة الاجتماعية، وصون القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

كما يراهن المؤتمر على ترسيخ مفهوم العمل اللائق باعتباره مدخلاً لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب التأكيد على الاستقلالية النقابية والوحدة التنظيمية، وتطوير آليات الذكاء التنظيمي وتأهيل الكفاءات النقابية بما يعزز فعالية الأداء النقابي وقدرته على الترافع عن قضايا الأجراء.

وتبرز ضمن القضايا المؤطرة للمؤتمر أيضاً الدعوة إلى ترسيخ المسؤولية الاجتماعية، وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، وربط التنمية المستدامة بحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها سوق الشغل ومتطلبات الدولة الاجتماعية.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في سياق اجتماعي يتسم باستمرار النقاش حول إصلاح المنظومة الاجتماعية، والحوار الاجتماعي، ومستقبل الحقوق النقابية، وهو ما يمنح هذه المحطة التنظيمية أهمية خاصة باعتبارها مناسبة لتحديد توجهات الاتحاد المغربي للشغل خلال المرحلة المقبلة، وتجديد التأكيد على مواصلة الدفاع عن حقوق الأجراء وصيانة المكتسبات النقابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى