الملحقة الإدارية الثانية بسيدي بنور…نموذج للإدارة المواطنة وفلسفة القرب

في الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات إلى تحديث الإدارة العمومية وجعلها أكثر انفتاحاً على المواطنين، تبرز الملحقة الإدارية الثانية بمدينة سيدي بنور باعتبارها تجربة تستحق التوقف عندها، لما يلمسه عدد من المرتفقين من جودة في الاستقبال وسرعة في معالجة الملفات، في إطار مقاربة تقوم على تقريب الإدارة من المواطن وترسيخ مفهوم المرفق العمومي في خدمة الصالح العام.
وتحت إشراف السيدة القائدة مريم الحلوي، يواصل أعوان السلطة والموظفون العاملون بالملحقة أداء مهامهم بروح من المسؤولية والانضباط، حيث يحرصون على مواكبة المواطنين وتقديم الخدمات الإدارية في ظروف تتسم بالجدية وحسن التواصل، بما يعزز الثقة بين الإدارة والمرتفقين ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة.
ولا يقتصر نجاح الإدارة الترابية على تطبيق النصوص القانونية فحسب، بل يرتبط أيضاً بحسن تنزيلها ميدانياً، من خلال الإنصات لانشغالات المواطنين، وتبسيط المساطر، واعتماد التواصل المباشر، وهي عناصر أصبحت تشكل ركيزة أساسية في فلسفة الإدارة الحديثة التي تجعل المواطن في صلب اهتماماتها.
وتروج الاصداء عدد من المواطنين الذين يترددون على الملحقة الإدارية الثانية أن مستوى الخدمات المقدمة وطريقة التعامل معهم يعكسان حرصاً على احترام كرامة المرتفق وتيسير ولوجه إلى الخدمات الإدارية، وهو ما يساهم في تحسين صورة الإدارة العمومية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
إن مثل هذه التجارب الإيجابية تستحق التثمين، ليس من باب الإشادة بالأشخاص، وإنما من منطلق إبراز الممارسات الفضلى التي يمكن أن تشكل نموذجاً يحتذى به داخل مختلف الملحقات الإدارية والإدارات الترابية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إدارة مواطنة فعالة، قريبة من المواطنين، قائمة على الجودة والنجاعة والشفافية.
ويبقى الرهان اليوم هو تعميم هذه الثقافة الإدارية على مختلف المرافق العمومية، لأن نجاح الإدارة لا يقاس فقط بعدد الوثائق المسلمة أو الملفات المنجزة، وإنما بقدرتها على كسب ثقة المواطن وجعل الإدارة فضاءً للخدمة العمومية، لا عبئاً إضافياً على المرتفقين.







