هل تتكرر أخطاء منح “الاعتماد الإعلامي” في موسم مولاي عبد الله أمغار 2026؟

مع اقتراب انطلاق الدورة الجديدة من موسم مولاي عبد الله أمغار لسنة 2026، يعود إلى الواجهة نقاش قديم يتجدد مع كل دورة، ويتعلق بكيفية تدبير الاعتمادات الصحفية، ومدى قدرة لجنة الإعلام والتواصل على ضمان ولوج الصحفيين المهنيين والمراسلين المعتمدين الحقيقيين إلى فضاءات التغطية الإعلامية، بما يخدم صورة الموسم ويحافظ على مصداقية العمل الصحفي.
ويطرح المتابع للشأن الإعلامي تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت اللجنة ستستفيد من ملاحظات الدورات السابقة، أم أنها ستكرر الأخطاء نفسها، وفي مقدمتها منح الاعتماد لأشخاص لا يتوفرون على الحد الأدنى من التجربة المهنية أو الكفاءة الأكاديمية التي تؤهلهم لممارسة العمل الصحفي الميداني، مقابل إقصاء أو التضييق على صحفيين وإعلاميين يشتغلون بشكل مستمر ويواكبون الأحداث طيلة السنة.
كما يثير حضور ما أصبح يُعرف بـ”الإعلام الموسمي” الكثير من علامات الاستفهام، وهي فئة لا تظهر إلا خلال المناسبات الكبرى للحصول على الاعتماد والاستفادة من الامتيازات المرتبطة به، دون أن يكون لها حضور إعلامي منتظم أو إنتاج صحفي يعكس ممارسة مهنية مستمرة، وهو ما يطرح إشكالية حقيقية حول المعايير المعتمدة في دراسة الملفات ومنح التراخيص.
وتتحمل لجنة الإعلام والتواصل مسؤولية كبيرة في هذا الجانب، بالنظر إلى الصلاحيات المخولة لها في تلقي طلبات الاعتماد ودراستها والبت فيها، ولذلك فإن الرهان الحقيقي لا يكمن في عدد الاعتمادات الممنوحة، وإنما في مدى احترام معايير الاستحقاق والكفاءة، حتى يظل الاعتماد الصحفي وسيلة لتسهيل عمل الصحفي المهني، لا امتيازاً يمنح دون ضوابط واضحة.
إن نجاح التغطية الإعلامية لموسم مولاي عبد الله أمغار يرتبط، إلى حد كبير، بحضور إعلاميين قادرين على نقل مجريات التظاهرة بمهنية وموضوعية، وإبراز قيمتها التراثية والثقافية والدينية، بما يليق بمكانتها على المستويين الوطني والدولي.
ويبقى السؤال المطروح قبل انطلاق الدورة المقبلة: هل ستتبنى لجنة الإعلام والتواصل معايير أكثر صرامة وشفافية في منح الاعتمادات، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز ثقة الجسم الإعلامي، أم أن الجدل نفسه سيتكرر، لتبقى الاعتمادات الصحفية محل انتقاد مع كل دورة جديدة؟



