موسم مولاي عبد الله أمغار 2026: الفاطمي يرد على الانتقادات ويتحدث عن “مؤامرة” تستهدف صورته

في خضم الاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار دورة 2026، عاد النقاش حول طبيعة تدبير هذا الحدث الديني والثقافي إلى الواجهة، في ظل انتقادات توجه من العديد من الأوساط الإعلامية إلى طريقة تنظيم الموسم وتدبير مختلف جوانبه.

وفي تصريح أدلى به لجريدة El Jadida Plus حول آخر الاستعدادات والتحضيرات الخاصة بالدورة المقبلة، تطرق مولاي المهدي الفاطمي، رئيس جماعة مولاي عبد الله أمغار، إلى الانتقادات الموجهة إليه وإلى طريقة تدبير الجماعة للموسم، معتبراً أن جزءاً منها لا يرتبط، بحسب تعبيره، بتقييم موضوعي للعمل المنجز، وإنما يقف وراءه ما وصفه بـ “جهات مدفوعة عبر خطة محكمة باءت بالفشل”.

وقال الفاطمي إن من حق مختلف الفاعلين، بمن فيهم الإعلام، ممارسة النقد وطرح الأسئلة حول تدبير الشأن المحلي وتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار، غير أنه تساءل في المقابل عن دوافع استمرار الانتقادات في الوقت الذي تقوم فيه الجماعة، وفق تصوره، بمجهودات كبيرة على مستوى البنية التحتية وتأهيل عدد من دواوير الجماعة وتحسين ظروف عيش الساكنة وربط المناطق بالخدمات الأساسية.

ويرى رئيس الجماعة أن تقييم حصيلة المجلس لا ينبغي، حسب تصوره، أن يقتصر على موسم مولاي عبد الله أمغار باعتباره تظاهرة سنوية، وإنما يتعين أن يشمل مختلف الأوراش والمشاريع التي يجري تنفيذها على مستوى الجماعة، خاصة تلك المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية وتأهيل المجال الترابي.

وفي حديثه عن الانتقادات التي تستهدف شخصه، ذهب الفاطمي إلى اعتبار نفسه “ضحية استهداف ومؤامرة للمس بصورته”، معتبراً أن ما وصفه بمحاولات النيل من صورته لم يحقق الأهداف التي كان يسعى إليها أصحابها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه جماعة مولاي عبد الله لتنظيم دورة 2026 من موسم مولاي عبد الله أمغار، وهو الموعد الذي يحظى باهتمام واسع، بالنظر إلى مكانته الدينية والثقافية، فضلاً عن تأثيره الاقتصادي والاجتماعي على المنطقة، وما يرافقه من تدفق كبير للزوار والمشاركين.

وبينما يؤكد رئيس الجماعة أن الانتقادات التي تستهدفه تندرج، في جزء منها، ضمن ما وصفه بـ“الاستهداف”، فإن النقاش حول الموسم يظل مفتوحاً أمام مختلف الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي، خصوصاً فيما يتعلق بمدى نجاح الجماعة في تحقيق التوازن بين البعد الديني والروحي للموسم، وامتداداته الثقافية والتراثية، ومتطلبات التنظيم والاستقبال، فضلاً عن الأثر التنموي الذي يفترض أن يتركه هذا الحدث على ساكنة المنطقة.

وبذلك، يبدو أن دورة 2026 لن تكون مجرد موعد سنوي للاحتفال بموسم مولاي عبد الله أمغار، بل ستكون أيضاً مناسبة لاختبار قدرة الجماعة على تدبير تظاهرة ذات رمزية دينية وثقافية كبيرة، وعلى تقديم إجابات عملية عن الانتقادات والأسئلة التي تطرح حول التنظيم والتدبير والحصيلة، بعيداً عن منطق التجاذب والاتهامات المتبادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى