على ضوء وثيقة رسمية..عبد الغني مخداد غادر رئاسة جماعة الغنادرة بناء على طلب استقالة

حسم القرار رقم 207 الصادر عن عامل إقليم سيدي بنور بتاريخ 13 أكتوبر 2026، بشأن معاينة انقطاع عبد الغني مخداد عن مهام رئاسة وعضوية جماعة الغنادرة، في جانب أساسي من الجدل الذي رافق مغادرته للمسؤولية، بعدما ربط الإجراء الإداري بطلب استقالة صادر عنه، وليس بقرار عزل، خلافاً لما روجته بعض الجهات من معطيات أثارت اللبس بشأن طبيعة هذا التطور.
وحسب منطوق القرار، فإن عامل الإقليم استند، ضمن الحيثيات المعتمدة، إلى طلب الاستقالة الذي تقدم به عبد الغني مخداد من مهام رئاسة وعضوية جماعة الغنادرة بتاريخ 28 شتنبر 2026، وإلى انصرام أجل 15 يوماً لبدء سريان هذه الاستقالة، فضلاً عن مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما المواد التي أشار إليها القرار.
وتوضح هذه المعطيات أن المسار الذي أفضى إلى مغادرة مخداد رئاسة الجماعة انطلق من طلب استقالة صادر عنه، قبل أن تتدخل السلطة الإقليمية لإصدار قرار بمعاينة الانقطاع وترتيب الآثار القانونية المترتبة عليه، وهو ما يستدعي التمييز بين الاستقالة باعتبارها الإجراء الذي تقدم به المعني بالأمر، وبين العزل باعتباره إجراءً قانونياً مختلفاً من حيث الأساس والمساطر.
ويكتسي هذا التمييز أهمية خاصة في سياق النقاش الذي رافق الموضوع، إذ إن تقديم مغادرة المسؤولية على أنها نتيجة عزل لا ينسجم مع الحيثيات الواردة في القرار الإداري، التي أحالت صراحة على طلب الاستقالة المؤرخ في 28 شتنبر 2026، ومن ثم، فإن أي تناول صحفي أو نقاش عمومي لهذا الملف يقتضي الاحتكام إلى الوثيقة الرسمية والتمييز بين الوقائع المثبتة والتأويلات التي قد تروج بشأنها.
كما نص القرار على اعتبار رئيس مجلس جماعة الغنادرة مقالاً ابتداءً من تاريخ صدوره، مع حل مكتب مجلس الجماعة بحكم القانون، واستمرار عبد الغني مخداد ونوابه في تصريف الأمور الجارية إلى حين انتخاب رئيس جديد للجماعة.
وبذلك، فإن الوثيقة الإدارية تتيح توضيحاً أساسياً بشأن خلفية مغادرة مخداد للمسؤولية: الأمر يتعلق بمسطرة انطلقت بطلب استقالة صادر عنه، أعقبها قرار إداري بمعاينة الانقطاع، وليس بقرار عزل كما جرى تداوله في بعض الأوساط، ويظل الرجوع إلى منطوق القرار وحيثياته السبيل الأوضح لتصحيح الالتباس وتقديم المعلومة للرأي العام على أساس الوثائق الرسمية.







