سيدي بنور: نقابتان تعليميتان تعلنان رفضهما لنتائج تدبير الفائض والخصاص وتطالبان بإلغاء العملية

أثار تدبير عملية الفائض والخصاص بمديرية سيدي بنور جدلاً نقابياً، بعدما أعلنت كل من الجامعة الوطنية للتعليم FNE والجامعة الحرة للتعليم UGTM رفضهما لما وصفاه بـ«الاختلالات والخروقات المسطرية» التي شابت العملية برمتها، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل وإلغاء نتائجها.

وفي بلاغ مشترك مؤرخ في 17 شتنبر 2026، أوضح المكتبان الإقليميان للنقابتين أنهما يتابعان الدخول المدرسي 2026/2027 بإقليم سيدي بنور، معتبرين أن عملية تدبير الفائض والخصاص عرفت، بحسب تقديرهما، مجموعة من الاختلالات التي لم تقتصر على مرحلة التنفيذ، وإنما بدأت منذ صياغة الإعلان الخاص بالعملية وانتهت، وفق البلاغ، إلى إصدار نتائج دون احترام الإجراءات المنصوص عليها في المذكرة الإطار رقم 15/056 المنظمة للحركات الانتقالية.

وأكدت النقابتان أنهما سبق أن وضعتا لدى المديرية الإقليمية، بتاريخ 9 شتنبر 2026، طلباً يرمي إلى استدراك ما اعتبرتاه «عيوباً قانونية» في الإعلان المتعلق بالعملية، غير أن ذلك، حسب البلاغ، لم يلق التجاوب المطلوب، قبل أن تواصل الإدارة إجراءاتها وتعلن عن النتائج.

وأضاف البلاغ أن المكتبين النقابيين تقدما، يوم الأربعاء 16 شتنبر، بطعن لدى المدير الإقليمي، مستندين إلى مجموعة من الملاحظات، من أبرزها عدم الإعلان عن لائحة الأساتذة الفائضين قبل مباشرة عملية تدبير الفائض والخصاص.

كما سجلت النقابتان ما اعتبرتاه عدم دقة في اللائحة التي تم الإعلان عنها يوم 16 شتنبر بالنسبة للتعليمين الإعدادي والتأهيلي، إلى جانب تخصيص أجل لا يتجاوز 24 ساعة لاستقبال طلبات المشاركة في العملية.

وانتقد البلاغ كذلك ما وصفه بإصرار الإدارة على مباشرة العملية اعتماداً على لوائح للخصاص «غير واقعية في مجملها»، قبل الإعلان عن النتائج بتاريخ 10 شتنبر، والتي تضمنت، وفق النقابتين، تكليفات تمت دون تقديم طلبات.

ومن بين النقاط التي أثارتها النقابتان أيضاً عدم دعوة الإدارة إلى انعقاد اللجنة الإقليمية لفض النزاعات داخل الأجل المحدد لذلك، والمتمثل، بحسب البلاغ، في سبعة أيام من تاريخ صدور النتائج، قصد البت في الطعون المرتبطة بالعملية.

وبناءً على هذه الملاحظات، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم FNE والجامعة الحرة للتعليم UGTM أن عملية تدبير الفائض والخصاص برسم الموسم الدراسي 2026/2027 «لاغية وباطلة شكلاً ومضموناً، إجراءً وتنزيلاً ونتائج»، وفق تعبير البلاغ.

وطالبت النقابتان في ختام بلاغهما مختلف الجهات المسؤولة بالتدخل لمعالجة الوضع، محذرتين من ما اعتبرتاه تبعات لما وصفته بـ«المهزلة»، ومؤكدتين مواصلة تتبعهما لملف تدبير الفائض والخصاص والدخول المدرسي بالإقليم.

ويأتي هذا الموقف في سياق بداية الموسم الدراسي 2026/2027، حيث تشكل عملية تدبير الفائض والخصاص والحركية التعليمية من الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة من طرف نساء ورجال التعليم، بالنظر إلى انعكاس نتائجها المباشر على مقرات العمل والتكليفات والتوازنات البشرية بالمؤسسات التعليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى