هيئة حماية المال العام والشفافية تستنكر إقصاء مراسلين صحفيين من تغطية معرض الفرس بالجديدة

أعربت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب عن استنكارها لما وصفته بـ«الإقصاء الممنهج» لعدد من المراسلين الصحفيين والمنابر الإعلامية الوطنية والجهوية من تغطية فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، معتبرة أن هذا الإجراء يطرح، بحسب الهيئة، أسئلة بشأن احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التظاهرات العمومية.
وقالت الهيئة، في بيان استنكاري صادر عنها اليوم الثلاثاء، إنها تتابع بـ«قلق واستياء بالغين» ما أقدمت عليه الجهة المنظمة للمعرض من منع عدد من الصحفيين والمراسلين من أداء مهامهم الإعلامية، مشيرة إلى أن المعرض يستفيد، بشكل كبير، من التمويل العمومي، وهو ما يجعل حق الرأي العام في الاطلاع على مجريات هذه التظاهرة، وفق تعبيرها، أمراً يستوجب ضمان أكبر قدر من الشفافية والانفتاح الإعلامي.
واعتبرت الهيئة أن إقصاء بعض المراسلين يشكل «خرقاً لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة»، كما وصفته بأنه تمييز بين مكونات الجسم الصحفي وانتقاء في منح الاعتمادات، بما يتنافى، حسب البيان، مع مبادئ تكافؤ الفرص والحكامة الجيدة في تدبير التظاهرات ذات الطابع العمومي.
كما اعتبرت الهيئة أن منع صحفيين من تغطية فعاليات المعرض يمثل «تضييقاً على حرية العمل الصحفي»، معربة عن تخوفها من أن يؤدي هذا الأسلوب إلى الحد من التغطيات النقدية والموضوعية التي من شأنها إطلاع الرأي العام على مختلف جوانب تنظيم وتدبير المعرض.
وفي هذا السياق، استندت الهيئة إلى مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، ولا سيما الفصول 25 و27 و28، المتعلقة بحرية التعبير والصحافة والحق في الحصول على المعلومات، فضلاً عن مقتضيات القانون رقم 13.88 المتعلق بالصحافة والنشر.
وطالبت الهيئة وزارة الفلاحة والصيد البحري والجهة المنظمة لمعرض الفرس بفتح تحقيق «عاجل وشفاف» في ملابسات منع عدد من الصحفيين والمراسلين من التغطية، وتحديد المسؤوليات بشأن المعايير المعتمدة في تدبير الاعتمادات الصحفية.
كما دعت المجلس الوطني للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى التدخل وتحمل مسؤولياتهما في ما يتعلق بحماية حقوق الصحفيين وضمان ظروف ملائمة لممارسة مهامهم المهنية.
ولم تستبعد الهيئة اللجوء إلى الجهات الوصية والهيئات الرقابية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات، من أجل إثارة ما وصفته بـ«طرق تدبير الاعتمادات الصحفية» ومدى احترامها لمبادئ الشفافية والحكامة، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من خطوات في هذا الاتجاه.
وأكدت الهيئة، في ختام بيانها، أن معرض الفرس بالجديدة «ملك لجميع المغاربة وليس حكراً على جهة معينة»، مشددة على أن الانفتاح الإعلامي والشفافية يظلان، في نظرها، من المرتكزات الأساسية لضمان نزاهة ونجاح مثل هذه التظاهرات ذات الصدى الوطني والدولي.







