موسم مولاي عبد الله أمغار في مواجهة “لعنة الأسعار”… هل يتراجع الإقبال بسبب الغلاء؟

بعد يوم شاق من العمل الإعلامي بين مختلف فضاءات موسم مولاي عبد الله أمغار، وجدنا أنفسنا، شأننا شأن عدد كبير من الزوار، في حاجة إلى وجبة عشاء سريعة بأحد المشاوي التقليدية المنتشرة بمحيط الموسم.
لكن المفاجأة كانت عند أداء الفاتورة؛ إذ احتُسب مبلغ 100 درهم مقابل شيّ اللحم وإبريق من الشاي، وهو مبلغ يفتح الباب أمام أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الأسعار المعتمدة ببعض نقط الإطعام داخل الموسم، ومدى خضوعها للمراقبة.
والمسألة لا تتعلق فقط بهذه الواقعة، التي نسردها كما عشناها، وإنما بما يلاحظه عدد من زوار الموسم من زيادات في أسعار بعض المنتجات والمواد التي يفترض أن تكون لها أثمنة محددة ومعروفة للعموم، الأمر الذي قد يحول مناسبة يفترض أن تكون فضاء للترفيه والاحتفال إلى فرصة لبعض التجار لاستغلال الإقبال الكبير لتحقيق أرباح مضاعفة.
وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة: هل توجد داخل موسم مولاي عبد الله أمغار لجان مختصة بمراقبة الأسعار وجودة الخدمات ومطابقة الأثمنة، وهل تقوم فعلياً بمهامها؟
وجود مثل هذه اللجان، إن كانت قائمة، لا ينبغي أن يقتصر على الحضور الشكلي، بل يفترض أن يشمل مراقبة المطاعم والمشاوي والمقاهي ونقط بيع المواد الغذائية، والتأكد من إشهار الأسعار بشكل واضح، ومنع أي زيادات غير مبررة أو استغلال لحاجة الزوار.
كما أن حماية المستهلك خلال موسم يعرف إقبالاً جماهيرياً استثنائياً ليست مسؤولية ثانوية، بل جزء أساسي من ضمان نجاح التظاهرة، خصوصاً أن الزائر لا ينبغي أن يجد نفسه مضطراً إلى قبول أي سعر يُفرض عليه لمجرد أنه داخل فضاء موسمي يعرف ارتفاع الطلب.
ومن حق الزوار، في المقابل، أن يعرفوا ثمن الخدمة قبل الاستفادة منها، وأن يحصلوا على فاتورة أو بيان واضح لما تم احتسابه، حتى لا تتحول الفوضى في الأسعار إلى أمر واقع.
وبينما تتواصل فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، يبقى السؤال موجهاً إلى الجهات المعنية: أين هي لجان مراقبة الأسعار؟ وكم عدد المخالفات التي تم تسجيلها منذ انطلاق الموسم؟ وهل جرى اتخاذ إجراءات زجرية في حق المخالفين؟
أسئلة تنتظر جواباً واضحاً، ليس فقط حماية لجيب الزائر، وإنما حفاظاً أيضاً على صورة موسم يُفترض أن يستقبل ملايين الزوار، وأن يوفر لهم أجواءً تليق بحجم هذه التظاهرة.







