بعد أولى جلساته.. ملف “أشجار الحنصالي” يعود إلى الواجهة وتأجيل القضية لإعداد الدفاع

دخل ملف اجتثاث أشجار ساحة “سيدي محمد بن عبد الله” بالجديدة، المعروفة بـ”الحنصالي”، مرحلة قضائية جديدة، بعدما شهد، أمس الثلاثاء، أولى جلساته أمام المحكمة المختصة، حيث قررت هيئة الحكم تأخير النظر في القضية إلى غاية 19 ماي الجاري، من أجل إعداد الدفاع.
ويأتي هذا التطور بعد المسار اللافت الذي عرفه الملف خلال الأسابيع الأخيرة، بداية بإخراجه من الحفظ من طرف النيابة العامة، وإحالته على الشرطة القضائية لتعميق البحث، بناء على شكاية تقدمت بها الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب، مدعومة بمعطيات ووثائق اعتبرت ذات أهمية في مسار التحقيق.
وتشير المعطيات الرسمية المرتبطة بالقضية إلى أن الواقعة جرى تكييفها ضمن محضر تلبسي موضوعه “اجتثاث أشجار بالملك العمومي بدون ترخيص”، بتاريخ 21 أبريل 2026، وهو ما منح الملف بعدا قانونيا يتجاوز مجرد مخالفة إدارية أو بيئية، ليدخل في نطاق الأفعال الزجرية التي تستوجب مسطرة خاصة.
وفي سياق البحث القضائي، باشرت المصالح الأمنية الاستماع إلى عدد من المستشارين داخل المجلس الجماعي للجديدة، وذلك في إطار تحديد المسؤوليات المرتبطة بعملية اجتثاث الأشجار، ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لأي تدخل داخل الملك العمومي والمساحات الخضراء.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول تدبير الفضاءات العمومية بمدينة الجديدة، خاصة في ما يتعلق بحماية المساحات الخضراء واحترام القوانين المنظمة لها، وسط مطالب متزايدة من فعاليات مدنية وحقوقية بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والكشف عن جميع ملابسات القضية.
ومع تأجيل الملف إلى جلسة 19 ماي الجاري لإعداد الدفاع، يرتقب أن تحمل المرحلة المقبلة معطيات جديدة قد تكشف تفاصيل أعمق حول واحدة من أكثر القضايا البيئية والإدارية التي أثارت جدلا واسعا داخل المدينة خلال الفترة الأخيرة.







